اهمية التصميم الداخلي : م . منور عماد برزق

يعتبر التصميم الداخلي علم قائم بذاته له اصوله وفنونه حيث يتضمن مجموعه من الدراسات المتكاملة التي من خلالها نصل الي تكامل جماليات الفراغ الواحد و الاداء الوظيفي الافضل .

فهناك جزء من الدراسات تشمل المبنى ككتله والبعض الاخر يتم دراسته على اساس كل فراغ على حده  هذه الدراسات يجب على المصمم الداخلي العناية بها ودراستها والاهتمام بتفاصيلها .. الا ان هذه الدراسات مهمله عند البعض بسبب عدم اهتمام المالك لها عند دراسة التطوير المعماري واعداد المخططات المعمارية .. فالتصميم الداخلي ليس مقتصرا على الالوان فقط او على بعض قطع الاثاث فقط كما يعتقد البعض .

لذا نجد الكثير من اصحاب المشاريع لا يولي قدرا لحاجته لمصمم داخلي عند البدء بالبناء .. الا بعد تنفيذ مراحل متقدمة للمشروع . في هذه الحالة فان المصمم الداخلي سيقدم لصاحب المشروع حلولا محدودة جدا ,من الممكن ان تساهم في تغير الشكل العام للفراغات الداخلية . يتبع هذه التغيرات خسائر ماليه نظرا للحاجة الي التخلص من بعض الكتل الخرسانية او دمج الفراغات مع بعضها البعض في المساحات المغلقة لتشترك بصريا مع فراغات اخري من اجل الحصول على اتساع حقيقي داخل الفراغ و الحصول على تصميم جيد يناسب ذوق صاحب المشروع .

لذألك لابد لنا كمصممين داخلي التركيز علي التناسق العام بين الفراغات والوظيفة المخصصة للفراغ و توفير اكثر من مستوى جمالي ووظيفي في بعض الفراغات و التركيز علي  دراسة الواجهات الخارجية بحيث تعكس جماليات الفراغات الداخلية , فهذه بعض العناصر التي يجب على المصمم الداخلي الحرص علي دراستها اثناء تفكيره في التطوير المعماري للمشروع حيث يتحقق بها دراسة الفراغات الداخلية  للمبني بشكل مثالي  لذلك نجد ان المصمم الداخلي يسهم في التطوير والمشاركة في تصميم الواجهات الخارجية ليعكس لمسته في التصميم الداخلي للفراغ .

لذلك يمكنني القول بان  التصميم الداخلي من أروع التخصصات التي يدخل الفن والإبداع الجمالي فيها، حيث يأخذ  التصميم الجزء الأجمل من حياة المصمم، فهو الفنان الذي يضع للناس ملامح الجمال في البيئة المحيطة بهم مراعيا الجوانب البيئية والثقافية لصاحب المشروع مع محاكاة طبيعة الأذواق باستخدام الألوان التي تعكس الراحة للأفراد وتقسيم الفراغ وتنظيم المساحات واستخدام الأثاث المناسب والإضاءة الجيدة للوصول الي تكامل جماليات الفراغ الواحد و الاداء الوظيفي الافضل