العلاقة بين الداخل والخارج في المنازل

للتعرف على عمل المصمم الداخليفانه لا يقتصر على تنسيق واعداد الفراغ الداخلي فقط بل هو ترابط بين الخارج والداخل. لذلك فانه عند النظر لطريقة البناء قديما نجد ان الاستدامة كانت متواجدة ومطبقه قبل ان يطلق عليها هذا الاسم ومع التطور في البناء بدأ الابتعاد عن هذه الطرق لتوفر الكهرباء وغيرها من السبل التي تساعد على الاستغناء عن عناصر الطبيعة في المساكن ولكن بزيادة الوعي في المجتمع بدأ الناس بفهم اهميه هذه العناصر وكيف كانت طريقة البناء قديما توفرها في المساكن ومن هذا المنطلق بدأت العودة من جديد لهذا الاتجاه في البناء ولكن بطرق مستحدثه.

ان الاختلاف بين أفكار المصممين والمهندسين أدى الى الاختلاف في التصاميم المتواجدة في مدينتنا مما أدى لفقدان الطابع الخاص بها . فلو لاحظنا ان تصميم المنازل في مدينة جدة يميل عدد كبير منها لان تكون ذات نوافذ صغيرة تعطي الانسان الإحساس بالانغلاق والانعزال عن كل ما يحطه وحيث اننا نعيش في مجتمع محافظ نجد ان كثيرا من الناس يميل لهذا التوجه وهو الفصل التام للخارج عن الداخل لتوفير الخصوصية التامة للساكن وابتعاده عن انظار الجيران والمارة في نفس الوقت, وهذا كله كان ولازال مطلوبا في تصميم المنازل. ولكن جميع ما سبق لا يمنع ان يتضمن تصميم المنازل افنيه داخليه تسمحبالاستمتاع بالطبيعة وفي نفس الوقت المحافظة على الخصوصية المطلوبة للمسكن. لذلك فان الدور الأساسي للمصمم الداخلي  هو الدمج بين الماضي والحاضر بما يتوافق مع العادات ويحقق مبدأ الاستدامة.

كما ان التطور في الخامات المستخدمة سهل علينا الابتكار وتوظيف هذه العناصر بحيث يمكن استخدام التقنيات الجديدة المستحدثة فعلى سبيل المثال يمكن استخدام زجاج النوافذ مما يمكننا التحكم به ان يكون شفاف او معتم على حسب الرغبة والذي يحقق مبدأ الخصوصية او استخدام النباتات التي تتناسب مع بيئتنا الحارة مثل نبات الجهنمية وأيضا توظيف البيئة المحيطة بالمسكن بحيث يمكن الاستفادة من الرياح في الواجهة الشمالية الغربية واستخدام نوافذ كبيرة جدا في الواجهة الجنوبية للإضاءة وإدخال أكبر قدر من الضوء بدون وهج شمس ساطع وبالتالي التحكم في الحرارة الزائدة في نفس الوقت.

بناء على ما سبق نجد انه كلما زادت مهارة المصمم في تصميم المسكن الذي تتكامل فيه العلاقة بين الداخل والخارج كلما وصل الى المزيد من الايجابية والراحة للساكن.

م. اسراء وهيب عبدالعاطي