تأثير الألوان والإضاءة على حياتنا

تتكون البيئة المحيطة بنا من مجموعة من العناصر التي لها تأثير كبير على حياتنا وعلى الرغم من تقلبات المناخ وظروف الحياة المتغيره ، نجد أن الإنسان لديه القدرة على مواجهتها والتكيف معها. ومن أهم هذه العناصر الموجودة في البيئة والتي لها دور كبير للتأثير على سيكولوجية الإنسان وطبيعيته النفسيه هما عنصري الضوء واللون، وقد عرف منذ القدم أن الإنسان ولد ولديه روح المهندس أو المصمم بالفطرة حيث أستطاع أن يواجه تقلبات وظروف الحياة المختلفة والإستفادة من العناصر المحيطه به في البيئة وصنع منها المأكل و الملبس والمسكن.

حيث نجد أنه أستفاد من عنصر اللون ليزين به مسكنه أو ملبسه، ومن هنا ركز المهندس أوالمصمم الداخلي على اللون لإبراز هوية المكان المراد تصميمه .. حيث يعتبرعنصر اللون أداة مهمة وأساسية تساعده بالتحكم في إبراز وظيفة الفراغ.

وبناء على العديد من الدراسات التي أجريت لدراسة سيكولوجية وطبيعة الإنسان وجد أن عنصر اللون له التأثير الأكبر للتحكم في مزاج, وأختيارات وإنفعالات البشر. كما وجد أيضا أن الألوان لها تأثير كبير حتى على كفيفي البصر, حيث يقال أنهم يشعرون بالألوان نتيجة لتردادات الطاقة التي تتولد داخل جسم الإنسان. فمثلا غالبا مانجد الألوان الدافئة تستخدم في غرف الجلوس لكونها أكثر مكان تتجمع فيه العائلة مما يساعد على الشعور بالدفء بين أفرادها.

أما في غرف النوم فيتم إستخدام الألوان الهادئة والتي من شأنها أن تساعد على الراحة والإسترخاء. وعلى العكس نجدغرف لعب الأطفال غالبا ما يتم إستخدام الألوان الغنية والمفعمة بالحيوية, حيث تساعد الأطفال على اللعب والحركة والنشاط.

كذلك يستخدم المصمم عنصر اللون في معالجة سلبيات المكان وأبعاده من حيث مساحة المكان أو إرتفاع وإنخفاض السقف، حيث يقوم بإستخدام الألوان الفاتحة والتي تبعث على الإنشراح والإتساع في الغرف ذات المساحات الضيقة أو الأسقف المنخفضة. أما بالنسبة لعنصر الضوء من وجهة نظر المصمم الداخلي يعتبرعامل مساعد لعنصر اللون لما لديه ايضا نفس التأثيرمن حيث الشعور بالراحة والدفء والتحكم في مزاج وسيكلوجية الإنسان. كذلك يعمل الضوء على الرؤية بوضوح وإظهار هوية اللون، لذلك نجد أن المصمم يستخدم الضوء الطبيعي وهو الشمس في حالة إختيار درجات اللون حيث أن كثافة اللون ودرجته تختلف عنها في الإضاءة الصناعية..

وبذلك نجد أن كلمتي اللون والضوء عبارة عن كلمتين مترادفتين لدى المصمم لذا نجده يركز إهتمامه على هذين العنصرين لما لهم نفس الخصائص والتأثير القوي لإبراز هوية المكان.

م صابرين محمد